أنى تطير فوقه ؟ (في الضرب الثاني من بحر الطويل)

أنى تطير فوقه ؟ (في الضرب الثاني من بحر الطويل)
عبد الغفور الهدوي * يخاطب الشاعر لطائر يطير في السماء ويبدي له ما يختلج في قلبه من الذكريات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصفه ويمدحه فيقول: أيا طائِرِي قِـــفْ وَالبَثَنَّ مُغرِّدًا بذِكْرِ الذي قد جاء لِلْخلْقِ سـيِّدا أأنتَ تطِيرُ نَحوَ مــســجِدِ طَيْبةٍ فبلّغْ صلاتي مَعْ سَلامِي مُحَـمَّدا وقُـولَنَّ عنّي واذْكُرَنْ أنّني هُنا أَعِــيشُ بقَـلبٍ عــــاشقٍ مُتفَرِّدا أَجِبْني، صَديقِي، هلْ رأيتَ لحِبِّنَا مَثيلا يُساوِي أو نَظِيرا مُــباعِدًا هَدَى النّاسَ حقَّ الطُرقِ، أرْشَدَ جُلَّهُم وقدْ جَعَلَ جنّات النعيم مـَراشِـدا لقَــدْ كان أُمِّـــيًّا ولكــنْ أتَى لنا كتابا عظـــيما لا يَـــزالُ مُسدِّدًا عليه عـــــزيزٌ ما عــنِتْنا واِنّهُ حريصٌ علينا، كان في الحُبِّ والدا لقد كان فِي خَلْقٍ وخُلُقٍ مُفَرَّدا بِدُونِ نَظِيرٍ كان للخَلْقِ مُرْشِــدا فما كان فَظًّا أوْ غـــليظا بقلبِه ولكنْ حسينَ الخُلق ما دام قائدا لقدْ واجَهَ الأعداءَ دَوْمًا ببَسْمة تُذِيبُ القــلوبَ وتُـــزِيلُ الحَقائِدا فما قابَلَ الاَعْداءَ بالسّيْفِ والقَنَا