الفيروزآبادي، والقاموس المحيط
د/ قمر شعبان الندوي ( (أستاذ ضيف،
مركز الدراسات العربية والإفريقية، جامعة جواهرلال نهرو، نيودلهي، الهند. q.shaban82@gmail.com ) ) ] لقد حظيت اللغة العربية برجالات أكفاء عُنوا بالتأليف المعجمي عناية
مخلصة وجادة في مختلف عصورها، حتى خرجت
معاجم وقواميس لغوية عربية ضخمة موحدة ومزدوجة ومثلثة، قلما نجد هذه الكمية الهائلة مع نوعيتها المشاد
بها في اللغات الأخرى، انطلاقا من كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي، وجمهرة اللغة لابن
دريد، ومرورا بتاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل بن حماد الجوهري، وأساس البلاغة للزمخشري
حتى المعاجم العربية التي يتم تأليفها على الترتيب الألفبائي المنطوق . وأما "القاموس
المحيط" لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي فله اسم جميل في خضم المعاجم العربية، رغم أنه لم يبدع منهجا مبتكرا في المعجمية
العربية، ولكنه بفضل استفادته من المعاجم السابقة احتفظ بأنواع منوعة من المفردات العربية
في شتى المجالات العلمية والأدبية واللغوية، ثم هذا القاموس هو الباعث الأصيل على
ظهور معجم عربي عملاق بات اليوم أكبر المعاجم اللغوية العربية الذي صدر أخيرا في أربعين مجلدا ضخما بعد التحقيق والمراجعة ما قام…