دور الهنود فى الحياة الثقافية بالحرمين الشريفين

تعرف على إسهامات الهنود في الحياة الثقافية بالحرمين الشريفين، بما في ذلك المدارس والعلوم اللغوية ونسخ الكتب في زمن سلاطين المماليك.
دور الهنود فى الحياة الثقافية بالحرمين الشريفين
د. يسرى أحمد زيدان (الأستاذ المساعد بقسم التاريخ الإسلامى بكلية دار العلوم جامعة القاهرة. )  مقدمة :  زمن سلاطين المماليك  ارتبطت شبه القارة الهندية منذ بداية الفتح الإسلامي لها بعلاقات وثيقة ببلاد الحرمين الشريفين ، وأخذت هذه العلاقات في نمو دائم وازدياد مستمر حتى بلغت الذروة زمن سلاطين المماليك (٦٤٨-٩٢٣هـ / ١٢٤٩-١٥١٧م) (۱) وإشرافهم على الحرمين الشريفين (٢).  وقد كان لحكام الهند وعلمائها دوما دور ثقافى فى مكة المكرمة (۳) والمدينة المنورة ، أثروا من خلاله الحياة العلمية والثقافية بهاتين المدينتين المقدستين إثراء ملموساً ، وصل مداه أثناء تبعيتها لحكم سلاطين المماليك .  ولم يقف التأثير الثقافى للهنود عند حدود الحرمين الشريفين، وإنما تعدى ذلك إلى باقي المدن والبلاد الإسلامية الأخرى مثل : مصر (٤) والشام (٥) ، وغيرهما . لكنه ظهر واضحا في الحرمين بسبب مكانتهما الدينية، وارتباط مكة المكرمة بشعيرة الحج وبسنة مجاورة البيت العتيق ، الأمر الذى أدى إلى تدفق علماء الهند إليها بأعداد كبيرة ؛ مساهمين في الحياة الثقافية والتعليمية ، فكان منهم القضاة ، والأئمة ، ومعلمو الحديث النبوي الشريف، والفقه والقراء…